يتسائل العديد من المواطنين عن سبب الزيادات في أسعار المحروقات واقتراب سعر ’’ الغازوال ’’ مؤخرا ل 9 دراهم للتر الواحد  ، ومن المنتظر أن يصل إلى عشرة دراهم للتر . رغم انخفاض أسعار البترول في السوق الدولية إلى أدنى مستوياتها ، ويتوقع خبراء أن لايتجاوز حاجز الستين دولارا للبرميل .

ما قيل عن تحرير أسعار السوق ورفع الدعم إتضح أنه مجرد زوبعة لدفع المجتمع لتقبله تدريجيا ، ليعيش المستهلك المغربي مفارقة غريبة في ظل إنهيار غير مسبوق للسعر عالميا .

والرابح الأكبر من تحرير الحكومة لأسعار المحروقات وطنيا ، هم شركات توزيع المحروقات ، التي فضلت الربح السريع على حساب القدرة الشرائية للمستهلك المنهكة أصلا ، دون أن تتدخل الحكومة أو تحرك ساكنا لدى هده الشركات لتخفيض الأسعار بالموازاة مع إنهيار الأسعار عالميا . والسؤال الدي يؤرق المواطن هو حول السعر الدي سيصله اللتر الواحد من ’’ الغازوال ’’ في حال إرتفاع سعر البرميل من النفط دوليا ووصوله ل 100 دولار وما فوق ؟.

وبعملية حسابية بسيطة ، كان المواطن المغربي يشتري ’’ الكازوال ’’ ما بين 8 و 9 دراهم للتر ، حينما كان النفط يباع بأكثر من من 100 دولار ، ليضل نفسه مع هبوط أسعار النفط إلى ما دون 28 دولار للبرميل .

وحسب خبراء فإن السعر الحقيقي للتر الواحد من المحروقات في محطات التوزيع يجب أن يكون في حدود الأربعة دراهم .

والضحية هنا هو المستهلك المغربي الدي يعاني من قرار الحكومة القاضي بتحرير أسعار المحروقات وارتفاع ثمنه بمحطات التوزيع بشكل غير مناسب للمنحى التنازلي الدي تسير فيه الأسعار الدولية .

بمعنى آخر لن يستفيد المواطن المغربي من الهبوط الإضطراري للسعر الدولي لبرميل البترول أكثر مما سيستفيد منه الفاعلون والمضاربون والمستوردون لمنتوجات هدا القطاع ، الدين فتحت لهم حكومة بن كيران الباب على مصراعيه لأسعار محررة تلهب جيب المواطن المقهور .