محمود حاتم : ارتأيت أن أقيم مدينة آسا هذه السنة من وجهة نظري الخاصة، وكلي يقين أن هناك عدد من الأشخاص سيختلفون معي في هذا التقييم ولن يتقبلونه بصدر رحب، خصوصا وأني أعتقد ان سنة 2016 مضت بمدينة اسا وواقع الحال كما هو، لم يتغير مته شيء، كسابق سنوات المدينة العجاف.

تقيمي هذا سيركز علي ثلاثة شخصيات رئيسية بالإقليم والتي تديره، وهي:

عامل الإقليم حسن صدقي، هذا الأخير الذي تم تعيينه بداية سنة 2014 وتمر الان ثلاثة سنوات وهو على رأس هرم السلطة باقليمنا العزيز، هذا الأخير كثير الكلام والوعود، له فلسفة خاصة في التسير، يواظب على حضور المهرجانات وتقديم ملاحظاته على كل شئ فهو يفهم في كل شئ، ومن سماته ايضا، أنه يتقن لغة التواصل والإقناع والوعود الخاوية، ودليل ذلك أن آسا خلال كل هذه السنوات لم يتغير فيها شئ، لم نشهد مشاريع كبيرة أو مهيكلة تنطلق، فالتهيئة الحضرية لازالت حبيسة الأوراق و”البلانات” الخاوية، ربما لسانه حاله يقول: “يبقى الوضع كما هو عليه والله يخرج سربيسنا على خير”.

رئيس المجلس الإقليمي رشيد التامك: كانت هذه السنة سنة النجاحات بامتياز، فهذا الأخير استطاع أن يضفر بمقعد جماعي في الإنتخابات الأخيرة وضفر برئاسة المجلس الإقليمي للمرة الثانية وبصلاحيات كبيرة هذه المرة، التامك صنع نخبة خاصة به ومجتمعا مدنيا قريبا منه وبنا قاعدة جماهرية لابأس بها من خلال توزيع المنح والمشاريع عليها، ودخل غمار الإنتخابات البرلمانية وحصد المقعد الأول، لكن هذا الأخير لم يقم هو كذلك بأي مشاريع تهم البنية التحتية لمدينة لآسا سوى ترميمات محتشمة و”زواق” لمقر عمله.

رئيس بلدية آسا حمدي ويسي: الغائب الحاضر استطاع أن يضفر بمقعد بالبرلمان بعد منافسة شرسة، خلال رئاسته للمجلس البلدي خلال السنوات الخالية كما هو حال هذه السنة، لم يغير أي شيء كما لم يتغير هو نفسه في طريقة تسييره أو تدبيره، فلا مخططات جماعية معقلنة ولا برامج عملية لخدمة الساكنة، بل الثابت انه سيبقى غائبا عن المشهد المحلي، هاربا من تحمل مسؤوليته، ضيفا على مدينة يرأس مجلسها الجماعي إلى الإنتخابات المقبلة للترشح من جديد أن بقي في العمر شيء.

خلاصة المشهد بمدينتنا الحبيبة اسا خلال سنة 2016 هو أنها بقيت على حالها، شكلا وجوهرا، بقيت محرومة من تنمية حقيقية ومن برامج ومخططات ملموسة، ولسان حالها يقول “كل مدن المملكة تتغير سنة بعد أخرى إلا أنا، فقد كتب علي أن أبقى هكذا إلى اشعار آخر،  إلى أن يأتي منتخب حقيقي يغار علي، ومثقف عضوي يفكر في، ومجتمع مدني نشط لأجلي…”.