(ومع) صادق المجلس الإقليمي لأسا الزاك، اليوم الاثنين بأسا، على برنامج تنمية الإقليم يمتد لغاية 2022 ، بمبلغ إجمالي يقدر ب 4 ر 1 مليار درهم وعلى ميزانية المجلس لسنة 2018 التي تفوق 33 مليون و 791 ألف درهم.

وأطلق المجلس، خلال دورة استثنائية عقدها اليوم، وترأس أشغالها رئيس المجلس رشيد التامك، “مبادرة أسا مدينة مستدامة في أفق 2030″، التي تروم رفع تحديات التنمية المستدامة وجعل المدينة مصدرا من مصادر الثروة ومجالا للاستثمار حيث قدمت الشارة الخاصة بهذه المباردة خلال أشغال دورة المجلس.

ويتوزع برنامج تنمية الإقليم 2018 – 2022، على 608 مشروعا تهم البنيات التحتية (985 مليون درهم) و القطاع الفلاحي (350 مليون درهم) والسياحة (50 مليون درهم) والقطاع الثقافي والتراث المادي واللامادي (60 مليون درهم) و والطاقات المتجددة (44 مليون درهم).

ويروم المشروع، الذي قدمت خطوطه العريضة خلال هذه الدورة التي حضرها عامل إقليم أسا الزاك حسن صدقي، بالخصوص، تطوير مشاريع تنموية تعزز تنافسية اقتصاد الإقليم من خلال تحسين جاذبية المراكز الحضرية، وفك العزلة عن المجال الترابي وتحسين وسائل ربط الإقليم بمحيطه الجهوي والوطني .

كما يسعى البرنامج الى تحقيق التكامل في تطوير الاقتصاد الاجتماعي بالتوازي مع تطوير المنتوج السياحي الجهوي والوطني، وكذا الى تنظيم الاقتصاد الواحي وتأهيله والتركيز على تنمية عرض المنتجات المحلية المرتبطة بتربية الإبل والصناعة الغذائية، والأعشاب العطرية والطبية .

ويقترح البرنامج لتجاوز الاكراهات التي قد تعيق تحقيق التنمية، حلولا تستند على تشجيع الاستقرار بالمحاور الحضرية والقروية، وفق منظور يقوم على الاستدامة وتأهيل التراب، وتجديد آليات وطرق تعبئة الموارد بإعطاء بعد دولي لكلفة البعد البيئي والاجتماعي في استغلال الموارد.

وفي هذا الساق أكد رئيس المجلس السيد التامك أن برنامج تنمية الإقليم يعد لبنة أساسية لترسيخ النموذج التنموي المحلي وفق خصوصيات الإقليم وحاجيات ساكنته، في إطار حزمة من المشاريع ذات الأولوية للفترة ما بين 2018 و 2022.

وذكر السيد التامك بعدد من المشاريع التي أنجزت خلال عامي 2016 و 2017 والتي توزعت على مشاريع دعم القطاعات الاجتماعية وتشجيع المبادرة المحلية وحماية البيئة والنظم الطبيعية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي وتطوير القدرات والكفاءات التي يزخر بها الإقليم وتشجيع المجتمع المدني على العمل والمبادرة والعمل التشاركي الجاد.

وبخصوص مبادرة ” أسا مدينة مستدامة في أفق 2030″ ، اعتبر السيد التامك أنها تندرج في إطار الدينامية التي أطلقها المغرب بعد نجاح أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغييرات المناخية (كوب 22) ، وكذا في إطار الإيمان بمؤهلات الإقليم وإمكاناته ومقدرات ساكنته، التي بمقدورها رفع تحديات التنمية المستدامة.

وأبرز رئيس المجلس أن مشاريع المحافظة على البيئة والنجاعة الطاقية والاقتصاد الأخضر والسياحة الإيكولوجية وحماية الموروث الثقافي والتراثي للإقليم ثلاثة أرباع المشاريع المبرمجة ضمن البرنامج التنموي للإقليم.

وقال إن هذا الاختيار الذي حتمته ظروف الإقليم الطبيعية والجغرافية وخصوصياته المجالية، والذي يتوفر على مقومات هائلة ليس أقلها شأنا مقوماته التاريخية والحضارية ضمن النسيج الوطني للمغرب بقيمها الروحية العميقة وبروافدها الثقافية القوية بتكامل عناصرها العربية والأمازيغية والزنجية الافريقية.

يذكر أن المجلس صادق أيضا على عدد من الاتفاقيات منها مع الجماعة الترابية أسا من أجل تهيئة فضاءات موسم زاوية أسا، و مع جمعية مؤسسة أسا الزاك والفكر والثقافة التي ستسهر على تنظيم هذا الموسم، ومع المديرية الإقليمية للفلاحة لدعم التمدرس والخدمات الصحية في إطار البرنامج الجهوي لتنمية المراعي والترحال.

كما صادق على اتفاقية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة الإقليم والجماعة الترابية الزاك وعوينت إيغمان لبناء دار الخدمات الاجتماعية للطفولة وللأشخاص في وضعية صعبة بالجماعتين.