خرج صباح اليوم السبت سادس يناير الجاري، مئات المواطنين إلى التظاهر احتجاجا على “سوء وانعدام الخدمات الصحية” في مستشفى “الحسن الثاني” (عمومي) بإقليم الطنطان، جنوب المملكة.

وجاء التظاهر بعد حادث “تعفن” مواطن مريض حتى الوفاة، كان يرقد في المشفى المذكور، بحسب شهادات المتظاهرين أمام المستشفى طيلة ثلاثة أيام.

ويحمل المتظاهرون وفاة المواطن إلى “إهمال وسوء خدمات إدارة المسشفى العمومي”، مطالبين الحكومة بـ”التدخل وإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في مالية المستشفى”.

وقال حقوقيون في وقفة اليوم، ان المستشفى الإقليمي الوحيد في المدينة، “لا يتوفر على أي من أجهزة التطبيب الضرورية، ويفتقر للحد الأدنى من الأطباء”.

وبالمقابل، ذكر مصدر طبي مسؤول في المستشفى لـ”لكم”، ان إدارة المشفى “طلبت اعتمادات مالية في أكثر من مناسبة لاقتناء أجهزة ضرورية للتطبيب والرفع من عدد الطاقم الطبي للمستشفى دون جدوى”.

وأفاد المسؤول، آثر عدم ذكر اسمه، ان إدارة المشفى تواصلت أيضا مع المجالس المنتخبة من أجل اقتناء أجهزة مهمة لعمل المستشفى، دون اي رد إيجابي”.

وأثار حفيظة المتظاهرين الذين حجوا صباح السبت أمام المستشفى، صور الضحية فوق سرير متهالك وسط الفضلات والبول.

ويتجه الاحتجاج في الإقليم الذي اُستهل منذ 3 أيام إلى مطالب أكبر، حيث طالب المحتجون بزيارة ملكية إلى المدينة لرفع التهميش والإقصاء، الذي اعتبروه “ممنهجا وتاريخيا”.

وتعد مدينة الطانطان، همزة وصل بين شمال البلاد وجنوبها، وتستقطب بشكل كبير تيارات الهجرة المتدفقة على المنطقة خصوصا من الأقاليم الشمالية والمناطق المجاورة، يستقطبها النشاط البحري لميناء طانطان. الذي يقول نشطاء انه “لا يعود بالنفع على الإقليم وساكنته”.

ويسير بلدية الإقليم حزب “الأصالة والمعاصرة”، بنيابة حزب “العدالة والتنمية”، فيما يسير مجلسه الإقليمي، منتخب قديم يعمل رجل أعمال عن حزب “الاستقلال”.